وعن عبد الله بن عمرو قال: كنت أكتب كلَّ شيء أسمعه من رسول الله أريد حفظه، فنهتني قريش وقالوا: أتكتب كلَّ شيءٍ تسمعه! ورسول الله يتكلم في الرضا والغضب؟ فأمسكت عن الكتاب، وذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فأومأ بأصابعه إلى فيه وقال: اكتب! فوالذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا حق اه. وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قلت يا رسول الله أكتب كلّ ما أسمع منك؟ قال: نعم. قلت: في الرضا والغضب؟ قال: نعم فإني لا أقول في ذلك كله إلا حقاً اهـ
قلت: حديث عبد الله بن عمرو هذا أخرجهُ الإمامُ أحمد في مسنده وأبو داود في سننه وغير واحد من أصحاب الكتب الحديثية(539) ، وليس هو في الصحيحين، ولا في أحدِهما، إلا أن رجاله رجال الصحيح، ولا مطعن في أحدٍ منهم، إلا ما جاء في حقِّ عبيد الله بن الأخنس من قول ابن حبان فيه: يخطئ كثيرًا(540) ، وهو ما حمل الحافظَ ابنَ حجر على وصفه بالصدوق(541) .
هذا بالنّسبة لإسنادِه، وأما ما جاء في متنه فلو تأمّل عبدُ الحسين به
