مكتبة المبرّةالباحث الذكي
التعامل مع المرأةصفحة 115 من النسخة المطبوعة
صفحة 115
حجم النص28
التعامل مع المرأةورقة PDF 116 · صفحة مطبوعة 115

فتستحي فتسكت. قال: «سُكاتُها إذنُها»(210)

وهذه الأدلة جميعها نص في أنَّه لا سبيل على المرأة بإجبار في النكاح ثيبًا كانت أو بكرًا، وأن الفرق بينهما إنَّما هو الفرق في صورة الإذن، فالثيب — عادة — لا تستحي من الكلام في الزواج، ولذلك فهي تخطب إلى نفسها، أو ترضى وتأمر وليها بولاية عقد نكاحها؛ ولذلك قال — صلى الله عليه وسلم : [تستأمر] أي يُطلَب أمرها. وأما البكر فالغالب عليها الحياء، ولذلك تخطب من وليها، والولي يستأذنها، فإن أذنت بمقال أو بسكوت يدل على الرضا تزوجت، وإلا فلا.

فإن زُوِّجت البنت بدون استئذانها فلها الحق في التخيير.

عن ابن عباس أن جارية بكرًا أتت النبي — صلى الله عليه وسلم — فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة فخيَّرها النبي — صلى الله عليه وسلم(211) .

وكذلك ما رواه ابن عمر قال: «توفي عثمان بن مظعون وترك ابنة له من خولة بنت حكيم بن أمية حارثة، وأوصى إلى أخيه قدامة بن مظعون، قال عبد الله: وهما خالاي. فخطبتُ إلى قدامة بن مظعون ابنة عثمان بن مظعون فزوجنيها، ودخل المغيرة بن شعبة يعني إلى أمها فأرغبها في المال، فحطت إليه، وحطت الجارية إلى هوى أمها، فأبتا، حتى ارتفع أمرهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قدامة بن مظعون: يا

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في التعامل مع المرأة

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — التعامل مع المرأةتمرير رأسي متصل