بالإرهاب والترويع والعنف في محاولة مستميتة لتقديم الإسلام لمن لا يعرفه في صورة سيئة تنافي تماماً حقيقته الناصعة وجوهره الصافي، بوسطيته وسماحته وعدله واتزانه.
فأردت تفنيد هذه الادعاءات وغيرها عن طريق إبراز آداب تعامل الآل والأصحاب مع المخالفين عقدياً، ورصد وتجلية أخلاقياتهم في تعاملاتهم مع غير المسلمين، بوصفهم — الآل والأصحاب — الطليعة المؤمنة وخير القرون، وقد تتبعت قدر جهدي ووسع طاقتي آداب تعامل الآل والأصحاب مع غير المسلمين في مظانها المعتبرة، لإظهارها وإشهارها بما تحتويه من مواقف حياتية ترقى لأن تشكل مرجعية دينية لكل من يتعامل مع غير المسلمين من جهة، ومن جهة أخرى تخرس ألسنة الحقد وأبواق البغض التي وصمت ديننا بالإرهاب واستباحة دماء غير المسلمين.
في محاولة جادة لإعطاء تصور كامل عن ماهية العلاقة بين آل البيت والصحابة من جهة وغير المسلمين من جهة أخرى، سواء في عصر النبوة أو بعده، مستهلاً — ما أمكن — كل محور من محاور البحث أو أدب من آدابه وحق من حقوقه بمدخل موجز كاشف عن أصالة هذا الأدب أو الحق في الإسلام، ومدى حرص النبي صلى الله عليه وسلم على إقراره وتطبيقه بوصفه سيد الآل والأصحاب ومحل اقتدائهم وتأسيهم.
والله أسأل أن يتقبل هذا العمل، وأن يجعله خالصاً لوجهه الكريم،
