وقد بوّب البخاري في صحيحه باباً جعله بعنوان: باب الهدية للمشركين، وقول الله تعالى: ﴿ لَّا يَنۡهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمۡ يُقَٰتِلُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ(355) ﴾ [الممتحنة: 8].
ومن طرق الإمامية روى محمّد بن مسلم، قال: سألتُ أبا عبد الله جعفر بن محمد عن رجل أوصى بماله في سبيل الله؟ فقال: أعطه لمَن أوصى له وإن كان يهودياً أو نصرانياً، إنّ الله تبارك وتعالى يقول: ﴿فَمَنۢ بَدَّلَهُۥ بَعۡدَ مَا سَمِعَهُۥ فَإِنَّمَآ إِثۡمُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُۥٓۚ﴾(356) [البقرة: 181].
وعن الريّان بن شبيب قال: أوصَتْ أختي لقوم نصارى فراشين بوصيّة، فقال أصحابنا: قسِّم هذا في فقراء المؤمنين من أصحابك، فسألت الرضا، فقلتُ: إنّ أُختي أوصت بوصية لقوم نصارى، وأردتُ أنْ أصرف ذلك إلى قوم من أصحابنا مسلمين؟ فقال: امض الوصية على ما أوصتْ به(357) .
وهذا من دلائل جواز الوصية من المسلم لغير المسلم عند الإمامية.
التزوج من نساء أهل الكتاب: (النكاح وشيجة وقربى)
النكاح وشيجة وقربى وينشأ عنه صلة بين الزوج وزوجته وأهله
