إقرارهم على ما كان من عادتهم وسنتهم: (عادات مرعية وأعراف
مصونة)صفحة 132
أرضك رفعنا عنك جزية رأسك، وأخذناها من أرضك، وإن تحولت عنها فنحن أحق بها»(277)
عن محمد بن عبيد الله الثقفي، أن دِهْقَانًا أسلم، فقام إلى علي، فقال له علي: «أما أنت فلا جزية عليك، وأما أرضك فلنا»(278) .
إقرارهم على ما كان من عادتهم وسنتهم: (عادات مرعية وأعراف مصونة)
العادة والعرف لهما قدر محترم في الشرع، وقد قرر فقهاؤنا قاعدة مرعية مفادها أن المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً، وعند بعضهم: كالمشروط شرعاً(279) ، ومعناها أن ما تعارَف عليه الناس في معاملاتهم هو قائم مقام الشرط في الالتزام والتقيد، وإن لم يُذكَرْ صريحًا.
وهذا ما التزمه الآل والأصحاب في علاقتهم بغير المسلمين وتعاملهم معهم حيث أقروهم على ما كان من عادتهم وعرفهم طالما لم يناقض نصَّاً، ولم يخالف شرطاً.
فعن عبد الله بن قيس قال: كنت فيمن تلقى عمر بن
