في الاصطلاحصفحة 19
يأدب الناس الذين يتعلمونه إلى المحامد وينهاهم عن المقابح، يأدبهم أي يدعوهم(3)
وعليه فيراد بالأدب هنا: الخصالُ الحميدة، وهذا المعنى اللغوي للأدب لا يختلف كثيراً عن معناه الاصطلاحي.
في الاصطلاح
عُرِّف الأدب في الاصطلاح بتعريفات متنوعة لا تخرج في مجملها عن التعريف اللغوي السالف.
فقيل: «الأدَب عبارةٌ عن معرفة ما يحترز به عن جميع أنواع الخطأ».
وفي العناية: «الأدب اسم يقع على كل رياضة محمودة يتخرج بها الإنسان في فضيلة من الفضائل».
قال أبو زيد: «ويجوز أن يعرف بأنه مَلَكَةٌ تعصم من قامت به عما يَشينه»(4) .
وبناء على هذا فإنا مراد بحثنا عن آداب تعامل آل البيت والصحابة مع غير المسلمين يتحدد في معرفة أخلاقهم الرفيعة وخصالهم الحميدة في تعاملهم مع غير المسلمين وما انتهجوه من تسامح معهم وطيب عشرة وحسن مخالطة.
