لها، وهؤلاء أربعة أقسام: رسل، وتجار، ومستجيرون حتى يعرض عليهم الإسلام والقرآن، فإن شاءوا دخلوا فيه، وإن شاءوا رجعوا إلى بلادهم، وطالبوا حاجة من زيارة، أو غيرها، وحكم هؤلاء ألا يهاجروا، ولا يقتلوا، ولا تؤخذ منهم الجزية، وأن يعرض على المستجير منهم الإسلام والقرآن، فإن دخل فيه فذاك، وإن أحب اللحاق بمأمنه ألحق به، ولم يعرض له قبل وصوله إليه، فإذا وصل مأمنه عاد حربياً كما كان(69)
وعقد الأمان هذا الذي يمنحه الإسلام للمستأمن، كفيل بأن يثبت مدى سماحة الإسلام في تعامله مع غير المسلمين.
وأشار الشيخ أبو زهرة إلى أن الإسلام بموجب عقد الأمان فتح الباب للمستأمنين بدخول داره ولو كانوا منتمين إلى دولة نشبت الحرب بينها وبين المسلمين، وإن أرواحهم وأموالهم مصونة لا يُعتدى عليها، ما داموا مستمسكين بعقد الأمان، ولهم أن يباشروا نشاطهم التجاري أو غيره من غير أي قيد(70) .
رابعاً: أهل الحرب
من المصطلحات المختصة بغير المسلمين مصطلح أهل الحرب، وهو إطلاق عام شامل لكل من امتنع عن قبول الدعوة وأقام في دار
