مكتبة المبرّةالباحث الذكي
آداب تعامل الآل والأصحاب مع غير المسلمينالرحمة والرفق بهم: (آفاق عريضة من الرحمة والرفق)
صفحة 102
حجم النص28
الرحمة والرفق بهم: (آفاق عريضة من الرحمة والرفق)صفحة 102

الرحمة والرفق بهم: (آفاق عريضة من الرحمة والرفق)

الرحمة والرفق كما لا يخفى من القيم الأخلاقية الوجدانية التي تثير الشعور بالحب والعطف داخل النفس، وقد وصف الله نفسه بالرحمة في فاتحة الكتاب فقال تعالى: ﴿ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: 3]، وامتدح بها نبيه صلى الله عليه وسلم فقال تعالى: ﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا رَحۡمَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ﴾ [الأنبياء: 107]

وأعلن رسول الله عن محبة الله للرفق فقال فيما روته عنه عائشة: «إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ»(196) .

وقال صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الرِّفْق لا يكون في شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ، وَلَا يُنْزَعُ من شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ»(197) .

والرحمة والرفق أحد أهم أسس التعامل في الإسلام، سواء بين المسلمين وأنفسهم أو بينهم وبين من يخالفونهم في العقيدة، وهما من البر معهم الوارد في قوله تعالى: ﴿لَّا يَنۡهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمۡ يُقَٰتِلُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَلَمۡ يُخۡرِجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ أَن تَبَرُّوهُمۡ وَتُقۡسِطُوٓاْ إِلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ﴾ [الممتحنة: 8].

وسبب نزول الآية ما رواه البخاري بسنده عن أسماء بنت أبي بكر، رضي الله عنهما، قالت: أَتَتْنِي أُمِّي رَاغِبَةً، في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فسألتُ النبي صلى الله عليه وسلم: آصِلُهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قال ابن عيينة: فأنزل الله تعالى فيها: ﴿لَّا يَنۡهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمۡ يُقَٰتِلُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ﴾ [الممتحنة: 8](198) وهذا من

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في آداب تعامل الآل والأصحاب مع غير المسلمين

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — آداب تعامل الآل والأصحاب مع غير المسلمينتمرير رأسي متصل