آداب تعامل الآل والأصحاب مع غير المسلمينورقة PDF 176 · صفحة مطبوعة 175
وروى ابن أبي شيبة في مصنفه بسنده عن أبي وائل، قال: ماتت أمي وهي نصرانية، فأتيت عمر فذكرت ذلك له، فقال: «اركب دابة وسر أمامها»(409) .
وعن عطاء بن السائب، قال: ماتت أم رجل من ثقيف، وهي نصرانية فسأل ابن مغفل فقال: إني أحب أن أحضرها، ولا أتبعها قال: «اركب دابة وسِر أمامها غلوة، فإنك إذا سرت أمامها فلست معها»(410) .
وعن يوسف بن مهران أن عبد الله بن ربيعة قال لعبد الله بن عمر رضي الله عنهما: إن أمي ماتت، وقد علمت الذي كانت عليه من النصرانية، قال: أحسن ولايتها، وكفنها، ولا تقم على قبرها. قال يوسف: كنا معه في ناحية والنصارى يعجون مع أمه(411) .
وعن سعيد بن جبير، قال: سألت ابن عباس رضي الله عنهما عن رجل مات أبوه نصرانياً، قال: يشهده ويدفنه(412) .
فدل ما سبق على جواز شهود جنائز غير المسلمين، ومشاركتهم أتراحهم وأحزانهم، مواساة لهم، وتطييباً لخاطرهم.
