اصطلاح جديد نسبياً ولم يجر استعماله في الفقه الإسلامي قديماً، عكس مصطلح «دار الإسلام»(78) الشائع في استعمالات الفقهاء، والدولة الإسلامية يعرفها البعض بأنها: البلد الذي يسود فيه الحكم الإسلامي، وتجري عليه أحكامه..(79)
فأساس المجتمع الإسلامي قائم على العقيدة الإسلامية، فهي التي توجِّه وتحكم العلاقات بين أبناء المجتمع، فيرتبطون بعرى الإسلام، وتزول من بينهم مظاهر العصبية والتفاخر بالأنساب والأحساب، إذ التقوى هي معيار التفاضل بين الناس في الدنيا والآخرة، وتبدو معالم وخصائص المجتمع في مراعاته للأخلاق الفاضلة وتمسُّكه بها، وبُعده عما سواها، وكذلك الترابط الأسري والاجتماعي، ويتضح أثر ذلك كله في علاقات الناس وعاداتهم اليومية، مما يجعل المجتمع الإسلامي نموذجاً مثالياً رفيع المستوى بين غيره من المجتمعات التي تحكمها عقائد فاسدة وأفكار من صنع العقل البشرى الناقص كالمجتمعات الغربية من شيوعية ورأسمالية.
