المذمات واللذات الفائدة، وذلك شيء قليل آثروه على الهدى والنجاة في الآخرة، فلكون آيات صدق القرآن أصبحت ثابتة عندهم جعلت مثل مال بأيديهم، بذلوه وفرطوا فيه لأجل اقتناء منافع قليلة، فلذلك مثل حالهم بحال من اشترى شيئًا بشيء....
والمراد بـ«الآيَات» الدلائل، وهي دلائل الدعوة إلى الإسلام، وأعظمها القرآن لما اشتمل عليه من البراهين والحجاج والإعجاز»(127) .
4 ــ أنهم يمنعون أهل الإيمان من اتباع الحق.
يقول الطاهر: «وجملة: {فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِ} مفرعة على جملة {اشْتَرَوْاْ بِآيَاتِ اللَّهِ} لأن إيثارهم البقاء على كفرهم يتسبب عليه أن يصدوا الناس عن اتباع الإسلام، فمثل حالهم بحال من يصد الناس عن السير في طريق تبلغ إلى المقصود.
ومفعول {فَصَدُّواْ} محذوف لقصد العموم، أي: صدوا كل قاصد»(128) .
5 ــ نقض العهود، والطعن في دين الإسلام (كراهية ما جاء به الرسول).
كما قال تعالى: {وَإِن نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّواْ بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُم بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ}
