الخاتمة
وفي هذه الخاتمة، يحسن بنا أن ننثر خلاصة هذا البحث الذي طوفنا فيه فيما ورد من آيات في فضل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنقول:
1 ــ لقد أثنى الله تعالى على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم جملةً، وهذا الثناء ورد بصيغة العموم، كما قال سبحانه: {وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُواْ مِن بَعْدُ وَقَاتَلُواْ وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [الحديد: 11].
فإن هؤلاء الطلقاء مسلمة الفتح: هم ممن أنفق من بعد الفتح وقاتل وقد وعدهم الله الحسنى، فإنهم أنفقوا بحنين والطائف وقاتلوا فيهما رضي الله عنهم.
وقد دخل مسلمة الفتح في آيات أخرى أيضًا، فإنهم شهدوا غزوة حنين، وفيها أنزل الله: {لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَئًْا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ ثُمَّ أَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ} [التوبة: 25 ــ(451) 26] .
وقد
