مكتبة المبرّةالباحث الذكي
الصحابة والقرابة في القرآن الكريمالمبحث السادس : زيد بن حارثة
صفحة 368
حجم النص28
المبحث السادس : زيد بن حارثةصفحة 368

المبحث السادس : زيد بن حارثة

وقد نزلت فيه عدة آيات من سورة الأحزاب، وذكر اسمه الصريح فيها، وهو الاسم الوحيد الذي ذكر في القرآن من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد ذكرت عائشة رضي الله عنها في سياق واحد هذه الآيَات، فعن عائشة، قالت: «لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كاتما شيئا من الوحي لكتم هذه الآية {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ} [الأحزاب: 37] بالعتق فأعتقته، {أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ} ــ إلى قوله ــ {وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا} [الأحزاب: 37] وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تزوجها قالوا: تزوج حليلة ابنه، فأنزل الله تعالى {مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّ‍ۧنَ} [الأحزاب: 40] وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم تبناه وهو صغير فلبث حتى صار رجلا يقال له: زيد بن محمد، فأنزل الله: {ادْعُوهُمْ لِأبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُواْ آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ} [الأحزاب: 5] فلان مولى فلان، وفلان أخو فلان {هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ}،(415) يعني: أعدل» .

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه: «أن هذه الآية: {وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ}

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في الصحابة والقرابة في القرآن الكريم

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — الصحابة والقرابة في القرآن الكريمتمرير رأسي متصل