مكتبة المبرّةالباحث الذكي
الصحابة والقرابة في القرآن الكريمصفحة 136 من النسخة المطبوعة
صفحة 136
حجم النص28
الصحابة والقرابة في القرآن الكريمورقة PDF 137 · صفحة مطبوعة 136

وهذه الآية في فضل صاحب النبي صلى الله عليه وسلم الصديق الأكبر، وهو أبو بكر رضي الله عنه باتفاق المسلمين، قال الطبري: «وهذا إعلام من الله أصحاب رسوله صلى الله عليه وسلم أنه المتوكل بنصر رسوله على أعداء دينه وإظهاره عليهم دونهم، أعانوه أو لم يعينوه، وتذكير منه لهم فعل ذلك به، وهو من العدد في قلة والعدو في كثرة، فكيف به وهو من العدد في كثرة والعدو في قلة؟ يقول لهم جل ثناؤه: إلا تنفروا أيها المؤمنون مع رسولي إذا استنفركم فتنصروه، فالله ناصره ومعينه على عدوه ومغنيه عنكم وعن معونتكم ونصرتكم، كما نصره إذ أخرجه الذين كفروا بالله من قريش من وطنه وداره وإنما عنى جل ثناؤه بقوله: {ثَانِيَ اثْنَيْنِ} رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر رضي الله عنه؛ لأنهما كانا اللذين خرجا هاربين من قريش؛ إذ هموا بقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم واختفيا في الغار. وقوله: {إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ} يقول إذ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رحمة الله عليه في الغار، والغار: النقب العظيم يكون في الجبل.

{إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ} يقول: إذ يقول رسول الله لصاحبه أبي بكر: {لَا تَحْزَنْ} وذلك أنه خاف من الطلب أن يعلموا بمكانهما، فجزع من ذلك، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تحزن لأن الله معنا، والله ناصرنا، فلن يعلم المشركون بنا، ولن يصلوا إلينا» يقول جل ثناؤه: فقد نصره الله على عدوه وهو بهذه الحال من الخوف وقلة العدد، فكيف يخذله ويحوجه إليكم وقد كثر الله أنصاره، وعدد جنوده؟»(156) .

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في الصحابة والقرابة في القرآن الكريم

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — الصحابة والقرابة في القرآن الكريمتمرير رأسي متصل