مكتبة المبرّةالباحث الذكي
الصحابة والقرابة في القرآن الكريمصفحة 152 من النسخة المطبوعة
صفحة 152
حجم النص28
الصحابة والقرابة في القرآن الكريمورقة PDF 153 · صفحة مطبوعة 152

فلما ذكر الله المنافقين الذين استأذنوه في التخلف عن الجهاد في غزوة تبوك، وذمهم وهؤلاء كانوا من أهل المدينة، قال سبحانه: {الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُواْ حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ} [التوبة: 97] فإن الخير كله ــ أصله وفصله ــ منحصر في العلم والإيمان كما قال سبحانه: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة: 11] وقال تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ} [الروم: 56].

وضد الإيمان: إما الكفر الظاهر، أو النفاق الباطن، ونقيض العلم: عدمه.

فقال سبحانه عن الأعراب: إنهم أشد كفرا ونفاقا من أهل المدينة وأحرى منهم أن لا يعلموا حدود الكتاب والسنة، والحدود: هي حدود الأسماء المذكورة، فيما أنزل الله من الكتاب والحكمة، مثل: حدود الصلاة والزكاة والصوم والحج، والمؤمن والكافر، والزاني والسارق والشارب، وغير ذلك حتى يعرف من الذي يستحق ذلك الاسم الشرعي ممن لا يستحقه، وما تستحقه مسميات تلك الأسماء: من الأحكام»(179) .

فتبين من هذه النصوص، أن الأعراب قوم يتميزون عن غيرهم من الأصناف بسمات وخصائص، وهي: (الجهل، مع الغلظة والجفاء)، ومع ذلك فإن منهم قومًا من أهل الإيمان.

فأخبر تعالى أن في الأعراب كفارا ومنافقين ومؤمنين، وأن كفرهم

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في الصحابة والقرابة في القرآن الكريم

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — الصحابة والقرابة في القرآن الكريمتمرير رأسي متصل