فيها يقول الجد ونظراؤه: {قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِن قَبْلُ} أي قد أخذنا حذرنا بتخلفنا عن محمد وترك اتباعه إلى عدوه. {مِن قَبْلُ} يقول: من قبل أن تصيبه هذه المصيبة. {وَيَتَوَلَّواْ وَّهُمْ فَرِحُونَ} يقول: ويرتدوا عن محمد، وهم فرحون بما أصاب محمدا وأصحابه من المصيبة بفلول أصحابه وانهزامهم عنه وقتل من قتل منهم»(204)
6 ــ التكاسل عن الطاعات، وكراهيتها.
قال تعالى: {وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ} [التوبة: 54].
«يقول: لا يأتونها إلا متثاقلين بها؛ لأنهم لا يرجون بأدائها ثوابا ولا يخافون بتركها عقابا، وإنما يقيمونها مخافة على أنفسهم بتركها من المؤمنين فإذا أمنوهم لم يقيموها.
{وَلَا يُنفِقُونَ} يقول: ولا ينفقون من أموالهم شيئا {إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ} أن ينفقونه في الوجه الذي ينفقونه فيه مما فيه تقوية للإسلام وأهله»(205) .
