المؤمنين، {وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ مِنكُمْ} أي: وهو حجة على الكافرين؛ ولهذا قال: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}(214)
قال الطاهر: «عطف ذكر فيه خلق آخر من أخلاق المنافقين: وهو تعللهم على ما يعاملهم به النبيء والمسلمون من الحذر، وما يطلعون عليه من فلتات نفاقهم، يزعمون أن ذلك إرجاف من المرجفين بهم إلى النبيء صلى الله عليه وسلم وأنه يصدق القالة فيهم، ويتهمهم بما يبلغه عنهم مما هم منه برآء يعتذرون بذلك للمسلمين، وفيه زيادة في الأذى للرسول صلى الله عليه وسلم وإلقاء الشك في نفوس المسلمين في كمالات نبيئهم عليه الصلاة والسلام»(215) .
10 ــ الاستهزاء والسخرية بالإسلام، ورسوله، وأهل الإسلام، والخوف من أن يفضح أمرهم.
يقول الله تعالى: {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُم بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِءُواْ إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ لَا تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَائِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [التوبة: 64 ــ 66].
