على التابعين شرطًا لم يشرطه عليهم، قلت: وما ذلك الشرط؟ قال: اشترط عليهم أن يتبعوهم بإحسان، يقول: فاقتدوا بأعمالهم الحسنة ولا تقتدوا بهم في غير ذلك، قال أبو صخر: (فوالله لكأني لم أقرأها قط، وما عرفت تفسيرها حتى قرأها علي محمد بن كعب)، فعلى هذا يراد بالسابقين الأولين جميع أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار، وهم أول هذه الأمة، والأولية لجميعهم ثابتة بإدراكهم النبي صلى الله عليه وسلم وصحبتهم معه»(233)
وقد اختلف الناس في هؤلاء السابقين على أقوال، أحدها: أنهم الذين صلوا إلى القبلتين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قاله أبو موسى الأشعري، وسعيد بن المسيب، وابن سيرين، وقتادة.
والثاني: أنهم الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بيعة الرضوان، وهي الحديبية، قاله الشعبي.
والثالث: أنهم أهل بدر، قاله عطاء بن أبي رباح.
والرابع: أنهم جميع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، حصل لهم السبق بصحبته(234) .
والصحيح في هذه الآية أن المراد بهم: «الذين بايعوا تحت
