مكتبة المبرّةالباحث الذكي
الصحابة والقرابة في القرآن الكريمصفحة 220 من النسخة المطبوعة
صفحة 220
حجم النص28
الصحابة والقرابة في القرآن الكريمورقة PDF 221 · صفحة مطبوعة 220

بالكفار في زمان ضعف المسلمين وقلة عددهم، وزمان قوة الكفار وكثرة عددهم، فربما صارت تلك المخالطة سببا لالتحاق المسلم بالكفار.

الثاني: أن المسلمين لو كانوا متفرقين لم يظهر منهم جمع عظيم، فيصير ذلك سببا لجراءة الكفار عليهم.

الثالث: أنه إذا كان جمع المسلمين كل يوم في الزيادة في العدة والعدة، صار ذلك سببا لمزيد رغبتهم فيما هم فيه ورغبة المخالف في الالتحاق بهم.

واعلم أنه تعالى لما ذكر هذا القسم الثالث، عاد إلى ذكر القسم الأول والثاني مرة أخرى فقال: {وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ}.

واعلم أن هذا ليس بتكرار وذلك لأنه تعالى ذكرهم أولا ليبين حكمهم وهو ولاية بعضهم بعضًا، ثم إنه تعالى ذكرهم هاهنا لبيان تعظيم شأنهم وعلو درجتهم، وبيانه من وجهين:

الأول: أن الإعادة تدل على مزيد الاهتمام بحالهم وذلك يدل على الشرف والتعظيم.

والثاني: وهو أنه تعالى أثنى عليهم هاهنا من ثلاثة أوجه:

أولها: قوله: {أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا} فقوله: {أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا} يفيد الحصر وقوله: {حَقًّا} يفيد المبالغة في وصفهم بكونهم محقين

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في الصحابة والقرابة في القرآن الكريم

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — الصحابة والقرابة في القرآن الكريمتمرير رأسي متصل