مكتبة المبرّةالباحث الذكي
الصحابة والقرابة في القرآن الكريمصفحة 285 من النسخة المطبوعة
صفحة 285
حجم النص28
الصحابة والقرابة في القرآن الكريمورقة PDF 286 · صفحة مطبوعة 285

سادسًا: محبتهم لله ومحبة الله لهم

وهذا الوصف ثبت لأصحاب الرسول صلوات الله وسلامه عليه، كما قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} [المائدة: 54].

وقد نص غير واحد من السلف أن المراد بهم أصحاب الرسول، عن الحسن، في قوله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} قال: «هذا والله أبو بكر وأصحابه»(303) .

يقول الطبري: «يقول تعالى ذكره للمؤمنين بالله وبرسوله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ} أي «صدقوا الله ورسوله، وأقروا بما جاءهم به نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم {مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ} يقول: «من يرجع منكم عن دينه الحق الذي هو عليه اليوم، فيبدله ويغيره بدخوله في الكفر، إما في اليهودية أو النصرانية أو غير ذلك من صنوف الكفر، فلن يضر الله شيئًا، وسيأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه؛ يقول: فسوف يجيء الله بدلًا منهم المؤمنين الذين لم يبدلوا ولم يغيروا ولم يرتدوا، بقوم خير من الذين ارتدو وبدلوا دينهم، يحبهم الله ويحبون الله.

وكان هذا الوعيد من الله لمن سبق في علمه أنه سيرتد بعد وفاة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم،

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في الصحابة والقرابة في القرآن الكريم

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — الصحابة والقرابة في القرآن الكريمتمرير رأسي متصل