مكتبة المبرّةالباحث الذكي
الصحابة والقرابة في القرآن الكريمصفحة 384 من النسخة المطبوعة
صفحة 384
حجم النص28
الصحابة والقرابة في القرآن الكريمورقة PDF 385 · صفحة مطبوعة 384

ليتمكن من مخاطبة ذلك الرجل؛ طمعا ورغبة في هدايته. وعبس في وجه ابن أم مكتوم وأعرض عنه، وأقبل على الآخر، فأنزل الله عز وجل: {عَبَسَ وَتَوَلَّى أَن جَاءَهُ الْأَعْمَى وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى}؟ أي: يحصل له زكاة وطهارة في نفسه. {أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَى} أي: يحصل له اتعاظ وانزجار عن المحارم، {أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّى} أي: أما الغني فأنت تتعرض له لعله يهتدي، {وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى}؟ أي: ما أنت بمطالب به إذا لم يحصل له زكاة. {وَأَمَّا مَن جَاءَكَ يَسْعَى وَهُوَ يَخْشَى} أي: يقصدك ويؤمك ليهتدي بما تقول له، {فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّى} أي: تتشاغل. ومن هاهنا أمر الله عز وجل رسوله صلى الله عليه وسلم ألا يخص بالإنذار أحدا، بل يساوي فيه بين الشريف والضعيف، والفقير والغني، والسادة والعبيد، والرجال والنساء، والصغار والكبار. ثم الله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم، وله الحكمة البالغة والحجة الدامغة»(427)

ــ ومما نزل فيه أيضًا، قوله تعالى: {لَّا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 95].

عن أبي إسحاق، أنه سمع البراء، يقول في هذه الآية {لَّا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}: «فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم زيدا، فجاء بكتف يكتبها، فشكا إليه ابن أم مكتوم ضرارته، فنزلت:

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في الصحابة والقرابة في القرآن الكريم

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — الصحابة والقرابة في القرآن الكريمتمرير رأسي متصل