مكتبة المبرّةالباحث الذكي
الصحابة والقرابة في القرآن الكريمصفحة 64 من النسخة المطبوعة
صفحة 64
حجم النص28
الصحابة والقرابة في القرآن الكريمورقة PDF 65 · صفحة مطبوعة 64

فنقول أولا ما هو المراد من أسباب النزول، ونعود إلى تفسير معناها وتحديدها، لتتضح شدة الحاجة إليها.

* تعريف أسباب النزول:

1 ــ إنما أنزل الله القرآن نجما نجما ليطابق حالهم، فيكون أقرب إليهم فهما وأبلغ فيهم تأثيرا. فإن القول كالمطر والبذر له وقت وموسم. بل للقول مناسبة بالمخاطبين. فإن شئت فاسأل الحراث والخطباء وشاهد حالهم. وقد أخبرنا الله تعالى في كتابه أن هذا كتاب عنده مكتوب مجموع قديم في لوح محفوظ، وإنما نزله حسب مقتضيات الوقت. وقد حكى القرآن قيل الكفار: {لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً} [الفرقان: 32] فجاء جوابهم من الله تعالى: {كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ} [الفرقان: 32] فكما أن الشجر يسقى بالماء حينًا بعد حين ليثبت به أصله ويغلظ ويرسخ تحت الثرى فينمو وينتشر. فإن أكثر السقي فسد الأصل وربما يجعل الأرض رخصا فيسقط الشجر. وأي تعليم أو تربية تأتي جملة واحدة، فكذلك الأمر في الوحي للنبي وأمته التي تستقى بماء الوحي. وهذا مثل المطر للوحي جاء في القرآن والكتب المقدسة.

فمن آمن بأن هذا الكتاب قديم، كما قال تعالى: {وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ} [الزخرف: 4] وقال تعالى: {وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ} [الإسراء: 106] وإنما نُزل حسب المواقع التمس المواقع وصورها في ذهنه

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في الصحابة والقرابة في القرآن الكريم

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — الصحابة والقرابة في القرآن الكريمتمرير رأسي متصل