إن عبد المطلب كان لا يستقسم بالأزلام، ولا يعبد الأصنام، ولا يأكل ما ذبح على النصب، ويقول: أنا على دين أبي إبراهيم عليه السلام»(706)
ونقل أحمدُ بن حنبل في مسنده، وكذا ابن سعد في طبقاته: إن أبا ذَرٍّ كان في الجاهلية موحِّدًا ومؤمنًا بالله.
قلت: هذا ما ذكره النَّجميُّ للدَّلالة على ما ادّعاه مِن إيمان أجدادِ النّبي صلى الله عليه وسلم، والظاهرُ أن هذا أقوى ما يَستطيعُ ذِكرَه هنا للاحتجاج على دعواه، إذ لو وجد ما هو أصَحُّ إسنادًا لصاحَ به، ولقدَّمه وما أخَّرَهُ.
وعند محاولةِ النّظر في هذين الحديثين، نجدُ أن المَرجِعَ المعاصَر مُحمد آصفِ مُحسني قد استثناهُما من الأحاديثِ المُعتبرةِ مِن رواياتِ البابِ(707) .
ومصطلحُ المُعتبرُ عند الإمامية يُقابلُ الحديثَ المقبولَ عند أهلِ السُّنة بدرجتيه الصّحيحِ والحَسن، ويعني هذا أن ما احتجّ به النّجميُّ لا يَصِحُّ بحالٍ من الأحوالِ، لا عندنا ولا عندهم.
وأما ما ذكرَهُ عن أبي ذرٍّ فحالُه في هذا كحالِ غيره ممّن جاءت الأخبارُ في طَلَبِهم دينَ الحنيفية،
