مكتبة المبرّةالباحث الذكي
صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديثصفحة 81 من النسخة المطبوعة
صفحة 81
حجم النص28
صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديثورقة PDF 82 · صفحة مطبوعة 81

وعائشةُ ما أُهِلّ به لغيرِ الله، وعن النَّخعيِّ والحَسن مثلُه، وهو قول الثوريِّ، وكره مالكٌ ذبائحَ النصارى لكنائسهِم وأعيادِهم؛ وقال: لا يُؤكلُ ما سُمِّيَ عليه المسيح. وقال إسماعيلُ بنُ إسحاقَ: كرههُ مالكٌ من غيرِ تحريم. وقال أبو حنيفة: لا يؤكلُ ما سُمِّي المسيحُ عليه. وقال الشافعيُّ: لا يَحلُّ ما ذُبَح لغيرِ الله، ولا ما ذُبِح للأصنام. ورخص في ذلك آخرون؛ رُوي ذلك عن عبادَة بنِ الصامت، وأبي الدَّرداء، وأبي أُمامة، وقال عطاءٌ والشعبيُّ: قد أَحلَّ اللهُ ما أُهِلَّ به لغيرِ الله؛ لأَنَّه قد علمَ أنهم سيقولون هذا القولَ وأحل ذبائحهم.

وذهب الليثُ وفقهاءُ أهلِ الشّام، مكحولٌ وسعيدُ بنُ عبد العزيز والأوزاعيُّ قالوا: سواءٌ سمَّى المسيحَ على ذبيحتِه، أو ذبحَ لعبدٍ أو كنيسةٍ، كلُّ ذلك حلال؛ لأنه كتابيٌّ ذبحَ لدينِه، وكانت هذه ذبائِحُهم قبلَ نزولِ القرآن، وأَحلَّه الله تعالى في كتابه(129) .

وأختمُ بذكرِ ما ختم به الإمامُ الذهبي تعليقَه على حديثِ الباب، حيث ذكر روايةَ امتناع النبيّ صلى الله عليه وسلم مِن الأكل ممّا ذُبح على النُّصب بعد أن تبيّن له ذلك، ثم علّق قائلًا: فهذا اللّفظ مليحٌ، يُفَسّر ما قبلَه، وما زال المصطفى محفوظًا محروسًا قَبلَ الوحي وبَعدَه، ولو احتمل جوازُ ذلك، فبالضّرورةِ نَدري أنه كان يأكلُ مِن ذبائح قريشٍ قبلَ الوحي، وكان ذلك على الإباحةِ، وإنما تُوصف ذبائحُهم بالتّحريم بعد نزول الآية، كما أن الخَمرة كانت على الإباحةِ

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديث

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديثتمرير رأسي متصل