مكتبة المبرّةالباحث الذكي
آداب تعامل الآل والأصحاب مع غير المسلمينصفحة 119 من النسخة المطبوعة
صفحة 119
حجم النص28
آداب تعامل الآل والأصحاب مع غير المسلمينورقة PDF 120 · صفحة مطبوعة 119

على الله، وليس يحملني بغضي إياكم على أن أحِيف عليكم، قد خَرَصْتُ عشرين ألف وَسْقٍ من تمر، فإن شئتم فلكم، وإن أبيتم فلي، فقالوا: بهذا قامت السماوات والأرض، قد أخذنا، فاخرجوا عنا»(245)

إن ابن رواحة هنا التزم العدل مع اليهود، ولم يحل بغضه لهم دون عدله معهم، وهذا مصداق قوله تعالى: ﴿وَلَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنَ‍َٔانُ قَوۡمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعۡدِلُواْۚ ٱعۡدِلُواْ هُوَ أَقۡرَبُ لِلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ﴾ [المائدة: 8].

وعن أنس أن رجلاً من أهل مصر أتى عمر بن الخطاب فقال: يا أمير المؤمنين! عائذ بك من الظلم، قال: عذت معاذاً، قال: سابقت ابن عمرو بن العاص فسبقته، فجعل يضربني بالسوط ويقول: أنا ابن الأكرمين، فكتب عمر إلى عمرو يأمره بالقدوم ويقدم بابنه معه، فقدم، فقال عمر: أين المصري؟ خذ السوط فاضرب، فجعل يضربه بالسوط ويقول عمر: اضرب ابن الأكرمين. قال أنس، فضرب، فوالله لقد ضربه ونحن نحب ضربه، فما أقلع عنه حتى تمنينا أنه يرفع عنه، ثم قال عمر للمصري: ضع السوط على صلعة عمرو، فقال: يا أمير المؤمنين! إنما ابنه الذي ضربني وقد استقدت منه، فقال عمر لعمرو: مذ كم تعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً؟ قال: يا أمير المؤمنين! لم أعلم ولم يأتني(246) .

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في آداب تعامل الآل والأصحاب مع غير المسلمين

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — آداب تعامل الآل والأصحاب مع غير المسلمينتمرير رأسي متصل