الله، وأن محمداً رسول الله، وأن الدرع درعك يا أمير المؤمنين، كنت راكباً على جملك الأورق، وأنت متوجه إلى صفين فوقعت منك ليلاً، فأخذتها، وخرج يقاتل مع علي الشراة بالنهروان فقُتل، رحمه الله(250)
والقصة أوردها ابن كثير عن الشعبي باختلاف يسير، وفيها أن الرجل نصراني وليس يهودياً(251) .
وروي من طرق الإمامية أن عليّ بن أبي طالب أوصى محمد بن أبي بكر حين ولَّاه مصر قائلاً: هذا ما عهد عبد الله عليّ أمير المؤمنين إلى محمّد بن أبي بكر حين ولّاه مصر: أمره بتقوى الله، والطاعة له في السرّ والعلانية، وخوف الله في الغيب والمشهد، وباللين للمسلم، وبالغِلظة على الفاجر... وبالعدل على أهل الذمة، وبإنصاف المظلوم، وبالشدّة على الظالم، وبالعفْوِ عن الناس، وبالإحسان ما استطاع.. وأمره أن يحكم بين الناس بالعدل، وأن يقيم بالقسط(252) .
وأكّد الإمام زين العابدين عليّ بن الحسين في رسالة الحقوق على مبدأ العدالة مع غير المسلمين، حيث قال: وأمّا حقّ أهل الذمّة، فالحُكم فيهم: أن تقبل منهم ما قَبِل اللّه، وتفي بما جعل الله لهم من ذمّته وعهده، وتكِلَهم إلى الله فيما طلبوا من أنفسهم وأُجبروا عليه،
