عنها فأجابوا:
«المراد بمشابهة الكفار المنهي عنها: مشابهتهم فيما اختصوا به من العادات، وما ابتدعوه في الدين من عقائد وعبادات..»(293) .
وعليه: فثياب غير المسلمين التي ليست من مختصات عادتهم سواء تلك التي اشتهرت عنهم صناعة أو عادة ولُبساً، أو التي غُسلت بعد أن لبسوها، إن كانت طاهرة ساترة للعورة — ألا تصف، ألا تكشف، ألا تشف — فلا غضاضة في ارتدائها، وكذا ما نسجوه أو صبغوه؛ وهذا ما تعورف عليه، وهذا ما فهمه الآل والأصحاب رضوان الله عليهم فكانوا يلبسون ما نسجه الكفار وصبغوه، بل واستعار بعضهم بعض ثياب غير المسلمين.
روي أنه لما قدم عمر بن الخطاب رضي الله عنه الجابية استعار ثوباً من نصرانى فلبسه، حتى خاطوا له قميصه وغسلوه، وتوضأ من نجرة نصرانية(294) .
الوضوء من مائهم والصلاة في بيوتهم: (الماء ماؤه والأرض أرضه)
الأصل أن طعام وثياب وماء أهل الذمة طاهر، ورُوِي أَن النّبيّ صلى الله عليه وسلم «تَوَضَّأ مِنْ مزادةِ مُشْرِكةٍ»(295) .
