لهم أبو عبيدة في يوم من السنة وهو يوم عيدهم الذي في صومهم، فأما في غير ذلك اليوم فلم يكونوا يخرجون صلبانهم. فما كان من الصلح الذي صالحوا عليه أهله فإن بيعهم وكنائسهم تركت على حالها ولم تهدم ولم يتعرض لهم فيها فهذا ما كان بالشام بين المسلمين وأهل الذمة(133)
وجاء في كتاب عمر لأهل إيلياء: هذا ما أعطى عبد الله عمر أمير المؤمنين أهل إيلياء من الأمان، أعطاهم أماناً لأنفسهم وأموالهم، ولكنائسهم وصلبانهم، وسقيمها وبريئها وسائر ملتها، أنه لا تسكن كنائسهم ولا تهدم، ولا ينتقص منها ولا من حيزها، ولا من صليبهم، ولا من شيء من أموالهم، ولا يكرهون على دينهم، ولا يضار أحد منهم..
وشهد على ذلك من الصحابة خالد بن الوليد، وعمرو بن العاص، وعبد الرحمن بن عوف، ومعاوية بن أبي سفيان(134) .
وجاء في عهد خالد بن الوليد لأهل عانات: أن لا يهدم لهم بَيْعَة ولا كنيسة، وعلى أن يضربوا نواقيسهم في أي ساعة شاءوا من ليل أو نهار إلا في أوقات الصلوات، وعلى أن يخرجوا الصُّلبان في أيام عيدهم(135) .
في عهد الخليفة المعتصم العباسيّ أمر أحد قواده بجلد إمام ومؤذن؛
