فدخلت على الحافظ أبي نصر أحمد بن عمر الغازي، فنظرت في جزء عنده بخط الموسوي، فإذا بخط شيخنا: أن الأحاديث التي في هذه الأربعين بواطيل كذب لا أصل لها، وضعها الكذاب الموسوي. ومنهم
3- المدعو عبد الله بن محمد البلوي ، حكم الدارقطني على حديثه بأنه منكر(282) ، ونقل عنه أنه قال فيه: يضع الحديث(283) .
وقال عنه ابن ماكولا: كان كذاباً(284) .
قال عنه الحافظ ابن حجر: وهو صاحب رحلة الشافعي، طوَّلها ونَمَّقها، وغالب ما أورده فيها مختلق.
ومنهم:
4- محمد بن يوسف بن يعقوب الرازي ، قال عنه الدارقطني(285) : شيخ دجال كذاب يضع الحديث والقراءات والنسخ، وضع نحواً من ستين نسخة قراءات ليس لشيء منها أصل ووضع من الأحاديث المسندة مالا يضبط.
ويتبين مما تقدم معنا في هذا المبحث، أن إقدام الكذابين على تصنيف الكتب باسمهم أو نسبتها لغيرهم أدى إلى انتشار أكاذيبهم بين أهل العلم، وهم بهذه الطريقة قد أعطوا لمفترياتهم قوة أكبر في التأثير على الناس. فإن وقع المكتوب على النفس أكبر من المنقول شفاهاً.
