مكتبة المبرّةالباحث الذكي
المرويات التاريخية عند المسلمينكيفية التعامل مع مدرسة الكذابين ومقاومتها
صفحة 161
حجم النص28
كيفية التعامل مع مدرسة الكذابين ومقاومتهاصفحة 161

كيفية التعامل مع مدرسة الكذابين ومقاومتها

علينا أن نتعامل مع مدرسة الكذابين ونقاومها، وفق جملة من المواقف النظرية والإجراءات العملية الضرورية الآتية:

أولاً :علينا أن ننظر للتاريخ الإسلامي، نظرة اعتدال وموضوعية، فهو وإن كان يضم في مصنفاته بعض روايات الكذابين، كما سبق وأن بيناه، فإنه من جهة أخرى يضم روايات كثيرة لطائفة من الرواة الثقات، كالمؤرخ خليفة بن خياط، ومحمد بن سعد، والزبير بن بكار، وموسى بن عقبة، ووهب بن منبه، وغيرهم كثير(497) .

ثانيا ً: يجب أن لا يغيب علينا أن السنة النبوية التي تعرّضت لهجمة شرسة من رجال مدرسة الكذابين، قد تمّ تمييز صحيحها من سقيمها، وضعيفها من موضوعها، بفضل جهود علمائها الأفذاذ في النقد والتحقيق والتمحيص، والذين ما تزال أعمالهم مستمرة إلى يومنا هذا. لذا فلا خوف على الحديث النبوي من روايات مدرسة الكذابين.

ثالثا ً: أن ما قلناه على السنة النبوية، لا يصدق على التاريخ الإسلامي، فمصادره غير محققة، ومليئة بروايات الكذابين. لذا يجب علينا أن ننقدها ونحققها وفق منهج علمي شامل كامل، يجمع بين نقد الإسناد والمتن على حد سواء قدر المستطاع، وفي الحالات التي تنعدم فيها الأسانيد لا بد من توسيع دائرة نقد المتون، مع عدم نسيان أن هذه المتون تفتقد إلى الأسانيد، التي هي شرط أساسي من شروط صحة الخبر.

رابعاً :لا بد من نشر الوعي التاريخي بين أهل العلم، وتعريفهم بمدرسة الكذابين وتحذيرهم من رواياتها ورجالها، وإطلاعهم على آثارها السيئة على فكرنا وتاريخنا

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في المرويات التاريخية عند المسلمين

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — المرويات التاريخية عند المسلمينتمرير رأسي متصل