من أساليب النقد الحديثي والتاريخي
عند علماء المسلمين
تمهيد
إن فن التاريخ من الفنون التي تتداوله الأمم والأجيال، وتُشدُّ إليه الركائب والرحال، وتسمو إلى معرفته السُوقة والأغفال، وتتنافس فيه الملوك والأقيال، ويتساوى في فهمه العلماء والجهال، إذ هو في ظاهره لا يزيد على أخبار عن الأيام والدول، والسوابق من القرون الأول، تنمو فيه الأقوال، وتضرب فيه الأمثال، وتُطرَفُ بها الأندية إذا غصها الاحتفال، وتؤدي إلينا شأن الخليقة كيف تقلبت بها الأحوال، واتسع للدول فيها النطاق والمجال، وعمروا الأرض حتى نادى بهم الارتحال، وحان منهم الزوال، وفي باطنه نظرٌ وتحقيق، وتعليل للكائنات ومباديها دقيق، وعلم بكيفيات الوقائع وأسبابها عميق، فهو لذلك أصيل في الحكمة عريق، وجدير بأن يُعدَّ في علومها وخليق ).أهـ.
«ابن خلدون - مقدمة المقدمة».
ولا ريب أن فن التاريخ من أهم الفنون والعلوم وتأثيرها مباشر في حياة الشعوب ومستقبلها
وذلك لأسباب منها:
1- أخذ العظة والعبرة:
يقول ابن الأثير: إن الحكام إذا وقفوا على ما في الكتب من سير أهل الجور والعدوان استقبحوها.
2- عظمة الله سبحانه وتعالى:فالدولة الظالمة لا بد أن تسقط وتزول.
3-
