مكتبة المبرّةالباحث الذكي
المرويات التاريخية عند المسلمينالحاجة للنقد التاريخي
صفحة 13
حجم النص28
الحاجة للنقد التاريخيصفحة 13

الحاجة للنقد التاريخي

وغير عازب عنك أخي القارئ الكريم الحاجة الملحة للدراسات والنقد التاريخي، قال الشيخ العلامة المعلمي اليماني: «على أن حاجة التاريخ إلى معرفة أحوال ناقلي الوقائع التاريخية أشد من حاجة الحديث إلى ذلك، فإن الكذب والتساهل في التاريخ أكثر، بل إن معرفة أحوال الرجال هي من أهم أنواع التاريخ، والعلوم الدينية والتاريخية أولى العلوم بالحفظ، لأنه إذا ضاع منها شيء لم يمكن تداركه بعد ختم النبوة. أما العلوم الأخرى فليست كذلك، لأنها نتيجة العقول والتجارب، فإذا ضاع منها شيء يمكن استنتاجه ثانيا، وهكذا..»(3) ولخطر المسائل العقدية ومسائل الأحكام فإنه يتشدد في ثبوتها حتى لا يتناسخ الدين أو يزاد عليه كما حصل في الأديان السابقة التي طالتها أيدي المحرفين والمشوهين، بينما يتساهل نسبيا في غيرها ما لم يأت الخبر منكرا مخالفا للثقات، أو بانفراد لما لا يمكن الانفراد بنقله، ومن ذلك التشدد في أخبار ما وقع من الفتنة، فالواجب حينها أن تنقد كنقدنا لأحاديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولا يجوز غير ذلك؛ لأن أخبار الفتنة ليست أخبارا مجردة قاصرة على الحدث بل تتعداه إلى الحكم على الأشخاص بالصواب أو الخطأ، وربما بالعدالة أو الفسق عند بعض الأقوام. وهؤلاء الأشخاص الذين ستصدر عليهم تلك الأحكام هم أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ورضي الله عنهم أجمعين، وهم من سبق لهم من الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم الثناء والحكم بالعدالة. فلابد من تمحيص تلك الأخبار، خاصة أنها أيضا كانت مجالا رحبا لأصحاب الأهواء
الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في المرويات التاريخية عند المسلمين

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — المرويات التاريخية عند المسلمينتمرير رأسي متصل