الأخبار، فيورد اثنتي عشرة طريقة مختلفة في ذلك لعلمائنا ومؤرخينا مدعمة بالأمثلة الكثيرة، موضحا ما كانوا عليه من دراية تامة بطرق النقد عقلاً وشرعاً وحساً مع انضباط تلك القواعد واطرادها.
ثم ننتقل معه في المبحث الذي يليه مدرسة الكذابين وأبرز معالمها وأشهر أصحابها وآثارها، لنعرف حجم الجهد الذي بذله علماؤنا في ردع هذه المدرسة وقمع شرها وشررها، الذي لو قدر له أن ينتشر لأضر بعقائد الأمة وفقهها وتاريخها، فحدوا من خطرها، وكشفوا عوارها وقوضوا أركانها، بهذا المنهج الرصين والنقد العميق علما بأن المستشرقين ومن لف لفيفهم يسعون لإحياء هذه المدرسة المشؤومة تحت ذرائع مختلفة ومختلقة، ولأهداف لا تخفى على عاقل، أقلها زعزعة الثقة برجال الأمة وأسلافها وتاريخها وتراثها بدءا بالسيرة النبوية وعهد الخلفاء الراشدين المبارك وأصحاب النبي وآله رضي الله عنهم، ومن ثَمّ يسهل صهر أبناء الأمة لتفترسهم الثقافات الهدامة شرقية أو غربية، وسط ظلمات لا يهتدي فيها الماهر الخريت(5) . فبارك الله في جهود أستاذنا الكريم د.خالد كبير علال، المنافح عن تراث ومجد الأمة بقلمه نسأل الله أن يبارك في مداده وأن يسدده بسداده.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
مبرة الآل والأصحاب
