الخاتمة
تبين لنا من بحثنا هذا أن هذه الأمة العظيمة مرحومة في الحفاظ على تاريخها من الدغل والكذب وذلك بما قيضه الله من الجهابذة الناقدين الذين أصلوا منهجا رصينا في نقد وتمحيص الحديث النبوي الشريف والآثار والتاريخ ليعلم الثابت الصحيح من غيره واعتمدوا على معايير دقيقة في التنقيب عن رجال الإسناد واتصاله كما نقدوا المتون من أوجه كثيرة متعددة عقلية وحسابية وزمنية واجتماعية وغيرها وذكرنا أمثلة كثيرة على ذلك، ليعلم حجم الجهد الذي بذله أولئك الأفذاذ في حماية تراثنا من مدرسة الكذابين في رواية الحديث النبوي والأخبار التاريخية، الذين كثر عددهم وعظم شرهم، وقد أحصيت منهم أكثر من 350 كذابا، الأمر الذي حولهم إلى مدرسة متخصصة في الكذب وقائمة عليه، لها رجالها وخصائصها ومنهاجها وأهدافها.
واتضح أيضا، أنهم - أي الكذابون - ينتمون إلى مختلف الطوائف والتخصصات العلمية، على اختلاف بلدانهم وأهوائهم. وقد جمعهم كلهم الكذب على الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وصحابته ومن جاء بعدهم، خدمة لمذاهبهم وأهوائهم ومصالحهم المادية والمعنوية؛ فكانوا وبالا على تراثنا وتاريخنا، مما يُحتم علينا مقاومتهم وكشفهم، للتخلص من أكاذيبهم وسمومهم.
تم بحمد الله تعالى
