مكتبة المبرّةالباحث الذكي
المرويات التاريخية عند المسلمينصفحة 163 من النسخة المطبوعة
صفحة 163
حجم النص28
المرويات التاريخية عند المسلمينورقة PDF 163 · صفحة مطبوعة 163

الخاتمة

تبين لنا من بحثنا هذا أن هذه الأمة العظيمة مرحومة في الحفاظ على تاريخها من الدغل والكذب وذلك بما قيضه الله من الجهابذة الناقدين الذين أصلوا منهجا رصينا في نقد وتمحيص الحديث النبوي الشريف والآثار والتاريخ ليعلم الثابت الصحيح من غيره واعتمدوا على معايير دقيقة في التنقيب عن رجال الإسناد واتصاله كما نقدوا المتون من أوجه كثيرة متعددة عقلية وحسابية وزمنية واجتماعية وغيرها وذكرنا أمثلة كثيرة على ذلك، ليعلم حجم الجهد الذي بذله أولئك الأفذاذ في حماية تراثنا من مدرسة الكذابين في رواية الحديث النبوي والأخبار التاريخية، الذين كثر عددهم وعظم شرهم، وقد أحصيت منهم أكثر من 350 كذابا، الأمر الذي حولهم إلى مدرسة متخصصة في الكذب وقائمة عليه، لها رجالها وخصائصها ومنهاجها وأهدافها.

واتضح أيضا، أنهم - أي الكذابون - ينتمون إلى مختلف الطوائف والتخصصات العلمية، على اختلاف بلدانهم وأهوائهم. وقد جمعهم كلهم الكذب على الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وصحابته ومن جاء بعدهم، خدمة لمذاهبهم وأهوائهم ومصالحهم المادية والمعنوية؛ فكانوا وبالا على تراثنا وتاريخنا، مما يُحتم علينا مقاومتهم وكشفهم، للتخلص من أكاذيبهم وسمومهم.

تم بحمد الله تعالى

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في المرويات التاريخية عند المسلمين

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — المرويات التاريخية عند المسلمينتمرير رأسي متصل