مكتبة المبرّةالباحث الذكي
المرويات التاريخية عند المسلمينصفحة 26 من النسخة المطبوعة
صفحة 26
حجم النص28
المرويات التاريخية عند المسلمينورقة PDF 26 · صفحة مطبوعة 26

وكان ابن تيمية في ردوده على ابن المطهر الحلي ومناقشاته المطولة له، يُطالبه في البداية بصحة النقل فيما يرويه من أحاديث وأخبار تاريخية، قبل الانتقال إلى مسائل أخرى((21) ). لأنه لا فائدة من مناقشة قضايا شرعية وغيرها انطلاقا من أحاديث غير صحيحة.كما أن المطالبة بصحة النقل أولا، تكشف الخصم وتعطل حجته وتقوّضها من أساسها، إذا كان قد بنى دعواه على نقل غير صحيح، أو هو الذي أخفاه، أو لا علم له به.

ومنهم المؤرخ الناقد شمس الدين الذهبي«ت748هـ»، وهو من أكثر المؤرخين الحفاظ توسعا في نقد وتمحيص الأحاديث والروايات التاريخية، فقد طبق منهج النقد الحديثي التاريخي في كتابه سير أعلام النبلاء على كثير من الشخصيات التي ترجم لها، ولم يحصره في المحدثين فقط، وتوسع في النقد توسعا كبيرا، حتى أنه نقد ومحّص مئات الروايات إسناداً ومتناً(22) .

وانتقد أيضا المحدثين والفقهاء في روايتهم للموضوعات في مصنفاتهم وسكوتهم عنها، كأبي نعيم الأصفهاني، والخطيب البغدادي، وعبد الرحمن بن منده الأصفهاني «ت470هـ» الذي وصفه بأنه كان حاطب ليل في مصنفاته، يروي الغث والسمين، وينظم رديء الخرز مع الدر الثمين(23) وقال عن القاضي عياض «ت 544هـ» إنه روى في كتابه الشفا أحاديث غير صحيحة، ولم يكن له نقد في فن الحديث، ولا له فيه ذوق،

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في المرويات التاريخية عند المسلمين

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — المرويات التاريخية عند المسلمينتمرير رأسي متصل