مكتبة المبرّةالباحث الذكي
المرويات التاريخية عند المسلمينصفحة 38 من النسخة المطبوعة
صفحة 38
حجم النص28
المرويات التاريخية عند المسلمينورقة PDF 38 · صفحة مطبوعة 38

عليه؟! ولماذا يخص ذلك عبد الرحمن بن عوف دون غيره؟! ألم يسر سيرة إخوانه من الصحابة؟ وأليس من المعروف أن كثيرا من الصحابة، جمعوا أموالا معتبرة وتركوها بعدهم، كطلحة، والزبير، وابن مسعود ولم ينكر عليهم أحد؟(57)

فيتبين من ذلك أن ابن الجوزي جمع بين نقد الإسناد والمتن معا، وأنه كان يتمتع بعقلية المؤرخ المحدث الناقد، فبين أن في إسناده من لا يحتج به، وأن متنه يتعارض مع الثابت من التاريخ،ومع الشرع الحكيم والعقل الصريح، مما يثبت أنه كان صاحب منهج نقدي تاريخي متعدد الطرق، لكنه أخطأ في سنة وفاة أبي ذر فإنه توفي سنة 32هـ(58) وليس سنة 25هـ، وهذا خطأ في معلومة تاريخية، وليس خطأ منهجيا.

والمثال الخامس يتضمن أحاديث نقدها الحافظ عبد العظيم المنذري «ت656هـ»، قال في أحدها: «في إسناده من لا يُعرف حاله، وفي متنه غرابة كثيرة، بل نكارة ظاهرة».وقال في آخر: «إسناده حسن وفي متنه غرابة».وقال في آخر: «وإسناده حسن وفي متنه نكارة»(59) .

والمثال السادس يتضمن نقد الشيخ تقي الدين ابن تيمية لحديث: «أنا مدينة العلم وعلي بابها»، قال فيه إن هذا حديث غير صحيح، يُعد من الموضوعات المكذوبات، وأن جميع طرقه لا تصح، ثم قال: «والكذب يُعرف من نفس متنه، لا يُحتاج إلى النظر في إسناده»((60) ثم توسع في نقد متنه، مبينا أن مما يدل على بطلانه أنه يسد كل طرق العلم

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في المرويات التاريخية عند المسلمين

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — المرويات التاريخية عند المسلمينتمرير رأسي متصل