ذلك الوقت (سنة100هـ) لم يكن ظهر أصلاً(66)
والمثال الأخير- أي الثامن- يتضمن ثلاثة أحاديث نقدها المؤرخ ابن كثير إسنادا ومتنا، قال عن الأول: «في إسناده ضعف،وفي متنه نكارة»، وقال عن الثاني: «ضعيف الإسناد، ومتنه فيه نكارة»، والثالث قال فيه: «في إسناده غرابة، وفي متنه نكارة شديدة»(67) .
وزيادة على ما ذكرناه من الأمثلة التطبيقية لنقد الأسانيد والمتون، هناك أقوال لبعض نقاد الحديث نصت على نقد الإسناد والمتن ضمن علم مصطلح الحديث، فمن ذلك أن الخطيب البغدادي نص على أن المحدثين المتقدمين كانوا ينظرون في حال الراوي والمروي– أي الإسناد والمتن-، ويميزون بين المرضي والمرذول(68) . وكذلك الحافظ أبو عمرو بن الصلاح فإنه نص على أن النقد لمعرفة الحديث الموضوع ينصب على قرائن من الإسناد والمتن معا(69) .
ومنها قول للحافظ محي الدين النووي «ت 676» في نقد الإسناد والمتن والاهتمام بهما، وهو في غاية الأهمية، يقول فيه: «إن المراد من علم الحديث تحقيق معاني المتون، وتحقيق علم الإسناد والعلل، والعلة عبارة عن معنى في الحديث خفي، يقتضي ضعف الحديث، مع أن ظاهره السلامة، وتكون العلة تارة في المتن، وتارة في الإسناد»(70) .
