مكتبة المبرّةالباحث الذكي
المرويات التاريخية عند المسلمينصفحة 74 من النسخة المطبوعة
صفحة 74
حجم النص28
المرويات التاريخية عند المسلمينورقة PDF 74 · صفحة مطبوعة 74

ومن الذين انتقدوا مسلما في ذلك: علي بن المديني، والبخاري، والبيهقي، وقالوا: هو من كلام كعب الأحبار، وليس من كلام أبي هريرة – راوي الحديث- وإنما بعض الرواة وَهِم فنسبه لأبي هريرة مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم(160) .

وقال ابن كثير في نقده لمتن هذا الحديث: إن في متنه غرابة شديدة، منها أنه ليس فيه ذكر خلق السموات، وفيه ذكر خلق الأرض وما فيها في سبعة أيام، وهذا خلاف القرآن، حيث خُلقت السموات في يومين، والأرض في أربعة أيام(161) .

وفي مقابل هؤلاء فإن بعض العلماء المحققين قد اجتهدوا في تصحيح ذلك الحديث، وشرحوه بما لا يُخالف القرآن، منهم: عبد الرحمن بن يحيى المعلمي، وناصر الدين الألباني(162) .

وبذلك يتبين مما ذكرناه أن علماء الحديث اهتموا بنقد المتون، ولم يَصرفهم عنها اهتمامهم بنقد الأسانيد، ومنهم من ركّز على نقد متون بعض الأحاديث وتضعيفها، رغم صحة أسانيدها.

ومن مظاهر حرص أهل الحديث على النقد والتمحيص من خلال المتن، أنهم كثيرا ما يُفرقون بين صحة الإسناد وصحة متنه، فلا توجد بينهما ضرورة تلازم، لذا وجدناهم يقولون عن بعض الأحاديث: حديث صحيح الإسناد، وحسن الإسناد،

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في المرويات التاريخية عند المسلمين

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — المرويات التاريخية عند المسلمينتمرير رأسي متصل