ذكره(172) وقال عن المحدث محمد بن شاذان بأنه روى في مناقب علي بن أبي طالب أخبارا باطلة سمجة ركيكة(173) وقال عن حكاية حضور أحمد بن حنبل بعض المجالس، «إنها منكرة ولا تقع على قلبي،وأستبعد وقوع هذا من مثل أحمد»(174)
وكذا كانت طريقة العلامة ابن قيم الجوزية، في طرق الكشف عن الموضوعات، فعندما سئل: هل يمكن معرفة الحديث الموضوع بضابط من غير أن يُنظر في سنده؟ قال: «هذا سؤال عظيم القدر، وإنما يعرف ذلك من تضلّع في معرفة السنن الصحيحة، وخلطت بدمه ولحمه، وصارت له مَلَكة». وذكر أن من علامات الأحاديث الموضوعة: ركاكة ألفاظها وسماجتها- أي قبحها-، بحيث يمجها السامع، ويسمُج معناها الفطن، كحديث «أربع لا تشبع من أربع: أنثى من ذكر، وأرض من مطر، وعين من نظر، وأذن من خبر»، «وإن لله ملكا من حجارة يُقال له عُمارة، ينزل على حمار من حجارة كل يوم فيُسَعّر الأسعار ثم يعرج»(175) .
وهذا الذي قاله العلامة ابن القيم هو ما قرره أئمة الإسلام، فقد قال الإمام ابن الجوزي: «الحديث المنكر يقشعر له جلد الطالب للعلم، وينفر منه قلبه في الغالب»(176) . وبين الحافظ أبو عمرو بن الصلاح «ت 643هـ»، أن مما يعرف به الأحاديث الموضوعة ركاكة ألفاظها ومعانيها(177) .
