مكتبة المبرّةالباحث الذكي
المرويات التاريخية عند المسلمينصفحة 80 من النسخة المطبوعة
صفحة 80
حجم النص28
المرويات التاريخية عند المسلمينورقة PDF 80 · صفحة مطبوعة 80

الحادي عشر: استبعاد الغرائب والعجائب والمجازفات من الروايات الحديثية والتاريخية

وقد مارسته طائفة من المحدثين والمؤرخين في نقدهم لكثير من الروايات، نذكر منها الشواهد الآتية، منها قول للإمام أحمد بن حنبل، يقول فيه: «لا تكتبوا هذه الأحاديث الغرائب، فإنها مناكير، وعامتها عن الضعفاء»(180) .

والشاهد الثاني مضمونه نصيحة الحافظ الخطيب البغدادي لطالب علم الحديث، قال له فيها بأن لا يُذهب وقته في التُرهات من تتبع الأباطيل، وتطلب الغرائب والمنكرات(181) .

والشاهد الثالث رواية نقدها المؤرخ ابن خلكان، مفادها أن الناس رووا عن الأمير بهاء الدين قراقوش«ت597هـ» أحكاما عجيبة، عندما كان والياً على مصر، حتى إن بعض أهل العلم صنف جزءاً عنوانه: الفاشوش في أحكام قراقوش، فيه أشياء استبعد ابن خلكان وقوع مثلها من قراقوش، وقال بأن الظاهر أنها موضوعة، لأن صلاح الدين كان معتمداً عليه في أحوال مملكته، ولولا وُثوقه بمعرفته وكفاءته، ما فوّضها إليه(182) . ولكنه – أي ابن خلكان- لم يذكر لنا أمثلة من الغرائب التي رُويت عن قراقوش، لكي نطلع عليها،ونحكم عليها نحن أيضاً.

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في المرويات التاريخية عند المسلمين

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — المرويات التاريخية عند المسلمينتمرير رأسي متصل