يحيى بن محمد ابن أخي حرملة التجيبي:
ترجم له ابن عدي في الكامل وضعَّفه بعد أن سمع منه(200) ، واتهمه الدارقطني فقال رحمه الله في غرائب مالك «: كان يضع الحديث على حرملة، وأورد له عن عمه، عن ابن وهب عن مالك لعله عن نافع عن ابن عمر رفعه: مررت ليلة أسرى بي بالكوفة، ودخلت مسجدها وصليت فيه أربع ركعات. ثم قال:هذا موضوع كذب»(201) .
وهذا كذب واضح لأن الكوفة لم تكن موجودة في زمن النبي صلى لله عليه وسلم، وإنما أنشأت فيما بعد، قال ياقوت الحموي(202) : وأما تمصيرها وأوليته فكانت في أيام عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ، في السنة التي مصرت فيه البصرة وهي سنة 17، وقال قوم إنها مصرت بعد البصرة بعامين في سنة 19 وقيل سنة 18 هـ.
فتبين بهذا كذب يحيى بن محمد المذكور ووضعه للحديث على عمه حرملة.
وكان هناك من الكذابين صنف أكثروا من الوضع والكذب كأحمد بن محمد بن الفضل القيسي ، لعله قد وضع أكثر من ثلاثة آلاف حديث(203) . وقد بين حاله أئمة الإسلام وحذروا منه(204) .
