وقعة عظيمة عقب فتح مكة بين المسلمين مع النبيء صلى الله عليه وسلم، وكانوا اثني عشر ألفا، وبين هوازن وثقيف وألفافهما، إذ نهضوا لقتال النبيء صلى الله عليه وسلم حمية وغضبا لهزيمة قريش ولفتح مكة، وكان على هوازن مالك بن عوف، أخو بني نصر، وعلى ثقيف عبد ياليل بن عمرو الثقفي، وكانوا في عدد كثير وساروا إلى مكة فخرج إليهم النبيء صلى الله عليه وسلم حتى اجتمعوا بحنين فقال المسلمون: لن نغلب اليوم من قلة، ووثقوا بالنصر لقوتهم، فحصلت لهم هزيمة عند أول اللقاء كانت عتابًا إلهيًا على نسيانهم التوكل على الله في النصر، واعتمادهم على كثرتهم»(146)
ومع هذا العتاب الكريم، إلا أن الله تعالى أثبت لهم الإيمان، وسماهم المؤمنين(147) .
وقال الله تعالى: {لَّقَد تَّابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِن بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُواْ حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّواْ أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُواْ إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [التوبة: 117 ــ 118].
