عشرة مائة»(276)
وعن المسور بن مخرمة، ومروان بن الحكم، يزيد أحدهما على صاحبه قالا: خرج النبي صلى الله عليه وسلم عام الحديبية في بضع عشرة مائة من أصحابه، فلما أتى ذا الحليفة، قلد الهدي وأشعره وأحرم منها بعمرة، وبعث عينا له من خزاعة، وسار النبي صلى الله عليه وسلم حتى كان بغدير الأشطاط أتاه عينه، قال: إن قريشا جمعوا لك جموعا، وقد جمعوا لك الأحابيش، وهم مقاتلوك، وصادوك عن البيت، ومانعوك، فقال: «أشيروا أيها الناس علي، أترون أن أميل إلى عيالهم وذراري هؤلاء الذين يريدون أن يصدونا عن البيت، فإن يأتونا كان الله عز وجل قد قطع عينا من المشركين، وإلا تركناهم محروبين»، قال أبو بكر: يا رسول الله، خرجت عامدا لهذا البيت، لا تريد قتل أحد، ولا حرب أحد، فتوجه له، فمن صدنا عنه قاتلناه. قال: «امضوا على اسم الله»(277) .
وأما ما ورد في الحديبية فنذكر أطرافه: «فالحديبية اسم بئر تقع على بعد اثنين وعشرين كيلًا إلى الشمال الغربي من مكة وتعرف الأن بالشميسي، وفيها حدائق الحديبية ومسجد الرضوان.
وأطرافها تدخل في حدود الحرم المكي ومعظمها من الحِلِّ خارجه.
وقد سميت الغزوة بها لأن قريشًا منعت المسلمين من دخول مكة
