ومنها تلقيبه بالصاحب، قال البخاري: «باب مناقب المهاجرين وفضلهم، منهم أبو بكر عبد الله بن أبي قحافة التيمي رضي الله عنه، وقول الله تعالى: {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} [الحشر: 8] وقال الله: {إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ} [التوبة: 40] إلى قوله {إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} [التوبة: 40] «قالت عائشة: وأبو سعيد، وابن عباس رضي الله عنهم: «وكان أبو بكر مع النبي صلى الله عليه وسلم في الغار»»(378)
وقد حكى أبو بكر رضي الله عنه قصة الآية فعن البراء بن عازب، يقول: جاء أبو بكر الصديق إلى أبي في منزله، فاشترى منه رحلا، فقال لعازب: ابعث معي ابنك يحمله معي إلى منزلي، فقال لي أبي: احمله، فحملته، وخرج أبي معه ينتقد ثمنه، فقال له أبي: يا أبا بكر حدثني كيف صنعتما ليلة سريت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، أسرينا ليلتنا كلها، حتى قام قائم الظهيرة، وخلا الطريق فلا يمر فيه أحد، حتى رفعت لنا صخرة طويلة لها ظل، لم تأت عليه الشمس بعد، فنزلنا عندها، فأتيت الصخرة فسويت بيدي مكانا، ينام فيه النبي صلى الله عليه وسلم في ظلها، ثم بسطت عليه فروة، ثم قلت: نم، يا رسول الله وأنا أنفض لك ما حولك، فنام وخرجت أنفض ما حوله، فإذا أنا براعي غنم مقبل بغنمه إلى الصخرة، يريد منها الذي أردنا، فلقيته فقلت: لمن أنت؟ يا
