مكتبة المبرّةالباحث الذكي
الصحابة والقرابة في القرآن الكريمصفحة 345 من النسخة المطبوعة
صفحة 345
حجم النص28
الصحابة والقرابة في القرآن الكريمورقة PDF 346 · صفحة مطبوعة 345

غلام فقال: لرجل من أهل المدينة، قلت: أفي غنمك لبن؟ قال: نعم، قلت: أفتحلب لي؟ قال: نعم، فأخذ شاة، فقلت له: انفض الضرع من الشعر والتراب والقذى قال: فرأيت البراء يضرب بيده على الأخرى ينفض فحلب لي، في قعب معه، كثبة من لبن، قال: ومعي إداوة أرتوي فيها للنبي صلى الله عليه وسلم، ليشرب منها ويتوضأ، قال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، وكرهت أن أوقظه من نومه، فوافقته استيقظ، فصببت على اللبن من الماء حتى برد أسفله، فقلت: يا رسول الله اشرب من هذا اللبن، قال: فشرب حتى رضيت، ثم قال: «ألم يأن للرحيل؟» قلت: بلى، قال: فارتحلنا بعدما زالت الشمس، واتبعنا سراقة بن مالك، قال: ونحن في جلد من الأرض، فقلت: يا رسول الله أتينا، فقال: «لا تحزن إن الله معنا» فدعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فارتطمت فرسه إلى بطنها، أرى فقال: إني قد علمت أنكما قد دعوتما علي، فادعوا لي، فالله لكما أن أرد عنكما الطلب فدعا الله، فنجا، فرجع لا يلقى أحدا إلا قال: قد كفيتكم ما هاهنا، فلا يلقى أحدا إلا رده، قال: ووفى لنا(379) وعن أنس، عن أبي بكر رضي الله عنه، قال: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم: وأنا في الغار: لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا، فقال: «ما ظنك يا أبا بكر باثنين الله ثالثهما»(380)

وكفى بتلقيب الله له في القرآن بالصاحب، كما في قوله تعالى: {إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [التوبة: 40].

«شهد الله

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في الصحابة والقرابة في القرآن الكريم

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — الصحابة والقرابة في القرآن الكريمتمرير رأسي متصل