وقال عنه ابن عدي في ختام ترجمته(254) : والمغيرة بن سعيد هذا لم يكن بالكوفة ألعن منه فيما يروى عنه من التزوير على علي بن أبي طالب وعلى أهل البيت، وهو دائماً يكذب عليهم، ولا أعرف له من الأحاديث مسنداً.
ومما ادعاه الغلاة في علي رضي الله عنه أن جبريل؛ كان يملي عليه الوحي، فقد افترى محمد ابن السائب الكلبي ذلك فقال: كان جبريل يملي الوحي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فلما دخل النبي صلى الله عليه وآله وسلم الخلاء جعل يملي على علي(255) .
ومحمد بن السائب هذا كان سبئياً من أصحاب عبد الله بن سبأ، الذين يقولون: إن علياً لم يمت وإنه راجع إلى الدنيا قبل قيام الساعة فيملؤها عدلاً كما ملئت جوراً، وإن رأوا سحابة قالوا: أمير المؤمنين فيها(256) .
وأخرج العقيلي(257) بسنده إلى عبد الرحمن بن مهدي أنه قال: جلس إلينا أبوجُزَيِّ على باب أبي عمرو بن العلاء فقال: أشهد أن الكلبي كافر قال: فحدثت بذلك يزيد ابن زريع، فقال سمعته يقول: أشهد أنه كافر. قال: فما زعم؟ قال: سمعته يقول: كان جبريل؛ جاء يوحي إلى النبي صلى الله عليه والسلام فقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم لحاجة وجلس عليُّ. فأوحى إلى علي.
قال يزيد: أنا لم أسمعه يقول هذا ولكني رأيته يضرب على صدره ويقول لنا: أنا سَبَئيٌّ أنا سَبَئيٌّ.
ولا
