التوكل بغير علم فقال: العلم أقعدهم. فقيل له: فإن همهم(268) كسرة وخرقة، فقال: لا أعلم «أن قوماً أعظم قدراً من قوم يكون همهم من الدنيا كسرة وخرقة»(269) قيل: فإنهم إذا سمعوا السماع يقومون يرقصون. فقال أبي رحمه الله: «دعوهم يفرحون مع الله ساعة»(270)
وهذه الحكاية لا شك في وضعها على الإمام أحمد، وإنما أراد واضعها أن يظهر أن الإمام أحمد كان راضياً على الصوفية وأنه أقرهم على فعلهم بل وحسَّنه لهم.
وهناك طائفة أخرى تخصصت في اختلاق الأشعار وأحاديث السمر ونسبتها للعرب، فمنهم:
1- عيسى بن يزيد بن داب الليثي ، فقد ترجم له البخاري في تاريخه الكبير وذكر له حديثاً منكراً(271) .
وترجمه العقيلي فقال في خاتمه ترجمته(272) : وما لا يتابع عليه من حديثه أكثر مما يتابع عليه. وقال عنه أبو حاتم(273) : منكر الحديث.
ومع أنه كان «راوية عن العرب وافر الأدب عالماً بالأنساب عارفاً بأيام الناس حافظاً» إلا أنه «قيل: إنه كان يزيد في الأحاديث ما ليس منها»(274) .
