وجدناه في كتابي تاريخ الطبري، والأغاني؛ ومع ذلك فقد نقد العلماء كتاب الحاكم رحمه الله، وبيَّنوا غالباً- ما فيه من الأحاديث الواهيات والمناكير(483)
وأما كتب التفسير، فقد وجد في بعضها روايات لبعض من رمي بالكذب، ففي تفسير الطبري مثلاً وجدنا روايات لمحمد بن السائب الكلبي(484) وكذا في تفسير ابن كثير(485) ولعلها قليلة نسبياً.
مع عدم إغفال كل من الإمامين الطبري وابن كثير– في بعض المواطن– فقد بينا عدم الاحتجاج بمرويات الكلبي، وبترك حديثه(486) .
وبما مر معنا يتبين حرص جماعة الكذابين على دس الموضوعات في نصوص الشريعة، لمحاولتهم هدم الإسلام من داخله، لكن الله من ورائهم محيط، وهو سبحانه لا يصلح عمل المفسدين، فقد قيض الله أئمة كباراً يذبون عن سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم كل كذب وبهتان وافتراء، وأوصلوا لنا السنة الصحيحة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في كتب صحاحٍ مروية بأسانيد الرواة الثقات.
ومما يؤكد فشل محاولاتهم وجهودهم لتضليل أمة الإسلام وهدم دينها، أن موضوعاتهم ومفترياتهم لا تكاد توجد في كتب السنة المعتبرة المعول عليها في تعلم الأحكام الشرعية العلمية والعملية، ولا توجد إلا في كتب قد نص العلماء على أنها من
