الكتب التي تجمع الصحيح والضعيف والموضوع المكذوب، ككتاب إحياء علوم الدين لأبي حامد الغزالي، فقد قال عنه أبو بكر الطرطوشي(487) شحن أبو حامد الإحياء بالكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فلا أعلم كتاباً على بسيط الأرض أكثر كذباً منه.
وقال المازري(488) : وفي الإحياء من الواهيات كثير.
وقال الذهبي رحمه الله لما ذكر النزاع بين الحافظين ابن منده وأبي نعيم(489) .
«وكلام ابن منده في أبي نعيم فظيع، لا أحب حكايته، ولا أقبل قول كل منهما في الآخر، بل هما عندي مقبولان، لا أعلم لهما ذنباً أكثر من روايتهما الموضوعات ساكتين عنها».
وكذلك بعض المفسرين الذين ذكروا في كتبهم الحديث الموضوع في فضائل السور، كالواحدي وابن مردويه وأبي إسحاق الثعلبي والزمخشري، وابن أبي داوود في كتابه فضائل القرآن(490) .
وقد قال الحافظ العراقي في ألفيته بعد أن ذكر حديث أبي عصمة الموضوع في فضائل القرآن: وكل من أودعه كتابه كالواحدي مخطئ صوابه.
وصنيع هؤلاء المصنفين يخالف طريقة المحققين من أهل العلم المشتغلين بالأسانيد وعللها، فقد كان الواحد منهم ينتقي أحاديث كتابه انتقاء، حتى يخرج بأصح ما وقف عليه من الأسانيد والمتون، بل إن الإمام البخاري نص على أنه لم يجمع
