مكتبة المبرّةالباحث الذكي
المرويات التاريخية عند المسلمينصفحة 91 من النسخة المطبوعة
صفحة 91
حجم النص28
المرويات التاريخية عند المسلمينورقة PDF 48 · صفحة مطبوعة 91

سنة 190هجرية(85) .فالخطيب في هذه الرواية استخدم في نقدها وإبطالها قانون المطابقة، القائم على الاحتكام إلى الثابت من التاريخ، زماناً ومكاناً وحالاً.

والشاهد العاشر يتضمن طائفة من الروايات التاريخية نقدها شيخ الإسلام ابن تيمية، معتمدا في ذلك على قانون المطابقة بشتى وجوهه، منها خبر يقول إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دعا لعلي بن أبي طالب بقوله: «اللهم اخذل من خذله وانصر من نصره» فيرى أن مما يبين بطلانه أن الذين قاتلوا عليا لم يخذلوا، وكان النصر في النهاية حليفهم؛ وأن الذين كانوا معه خذلوا ولم ينصروا(86) .

ومنها رواية تدعي أن قبر علي بن أبي طالب يوجد بمدينة النجف(87) .لكن ابن تيمية أكد أن المعروف من التاريخ أن عليا دفن بقصر الإمارة بالكوفة،وعُمي قبره لكي لا تنبشه الخوارج؛ وبعد أكثر من 300 سنة قيل إن قبره بالنجف، في مكان قبر الصحابي المغيرة بن شعبة(88) (ت50 هـ). ومما يدعم قوله إن المؤرخ ابن كثير ذكر أن غالبية المؤرخين قالوا إن قبر علي بن أبي طالب يوجد بدار الإمارة بالكوفة، منهم: محمد بن عمر الواقدي«ت207هـ»،وابن جرير الطبري«ت310 هـ»، وأبو بكر الخطيب البغدادي«ت 463 هـ». وأما الادعاء بأن قبره بالنجف، فلا دليل عليه ولا أصل له(89) .

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في المرويات التاريخية عند المسلمين

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — المرويات التاريخية عند المسلمينتمرير رأسي متصل